أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
به الصَّلوات، أو أَفْضَل، أو مَشْهُودًا بنزول الملائكة» (١).
يُريدُ صَلاةَ الصُّبْح.
(٣٤) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الرَّبيعُ، قال: قال الشَّافِعِيُّ ﵀: «فَرَضَ اللهُ ﵎ الصلواتِ، وأَبَانَ رَسولُ الله ﷺ عَددَ كُلِّ واحِدَة مِنْهُنَّ، وَوَقْتَها، وما يُعْمَل فِيهِنِّ، وفي كُلِّ وَاحِدَةٍ منهن، وأَبانَ اللهُ ﷿ أَنَّ مِنْهُنَّ نَافِلَةً وفَرضًا، فقال لِنَبِيِّه ﷺ: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩] الآية. ثُم أَبَان ذَلِكَ رسولُ اللهِ ﷺ، فكان بَيِّنًا واللَّهُ أَعْلَمُ إِذْ (٢) كان مِن الصَّلاةِ نَافلةٌ وفرضٌ، وكان الفَرضُ منها مُؤقتًا؛ أَلَّا يُجزئُ عنه أن يصلي صلاة، إلا بأن يَنْوِيَهَا مُصَلِّيها» (٣).
وبهذا الإسناد، قال الشافعي: قال الله ﵎: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل: ٩٨]. قال الشافعي: وأحب أن يقول حين يفتتح القرآن (٤): أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأي كلام استعاذ به، أجزأه» (٥).
وقال -في الإملاء- بهذا الإسناد: «ثُم يَبتَدِئُ، فَيَتعَوَّذ، ويقول: أَعُوذُ بالسَّمِيع العَلِيم، أو يقول: أعوذُ باللهِ السَّمِيع العَلِيم، أو أَعوذُ بالله أن يَحْضُرُون؛ لقول الله ﷿ ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨].