أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
عَبَّاسٍ (١) وابنِ عُمَر (٢)، وهو قَولُ عَطَاءٍ، وطَاوُوس، ومُجَاهِد، وعِكْرِمَةَ».
وَرَوْينا عن عَاصِمٍ، عن زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، عن عَلِيٍّ ﵁ قال: «كُنَّا نَرى أنها صلاة الفجر، حتى سمعتُ رَسولَ الله ﷺ يومَ الأَحْزَاب: يَقُول: «شَغَلُونَا عَن صَلاةِ الوُسْطَى، صَلاةِ العَصْر حتى غَابَت الشَّمْسُ، مَلأَ اللهُ قُبورَهُم وأجْوَافَهُم نَارًا» (٣).
وروايته في ذلك -عن النبي ﷺ صحيحة، عن عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ (٤)، وغَيرهِ عنه، وعن مُرَّةَ، عن ابنِ مَسْعُود (٥)، وبه قال أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وأبو أَيُّوبَ، وأبو هُرَيرةَ (٦)، وعبدُ اللهِ بن عَمرو، وفي إحدى الروايتين، عن ابن عُمر، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وعائشة ﵃» (٧).
وقَرأتُ في كتاب حَرْمَلَةَ، عن الشَّافِعِيِّ في قول الله ﷿: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]، فَلم يَذكُر في هِذه الآيةِ مَشْهُودًا غَيْرَهُ، والصَّلواتُ مَشْهُودَات، فَأَشْبَه أَن يَكُونَ قَولُه: ﴿مَشْهُودًا﴾ بِأكْثَرَ مِمَّا تُشْهَد