Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٦٩٠

ومنها: ما جاء في حديث ابن عمر:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ (صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ وَجَاءَ أُولَئِكَ ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَهَؤُلَاءِ رَكْعَة) متفق عليه.

ومنها: أن يصلي بكل طائفة صلاة.

عَنْ جَابِرٍ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ أَيْضًا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ) رواه النسائي.

وقد رواه مسلم لكن لم يذكر السلام بعد الركعتين الأوليين، فظن بعض الفقهاء - ومنهم ابن قدامة - أن هذه صفة خامسة.

لكن الصحيح أن رواية مسلم المراد صلى بالطائفة الأولى ركعتين، ثم سلم كما جاء في رواية النسائي ورواية أبي داود.

فائدة: ١ قال بعض العلماء: إن صلاة الخوف خاصة بالنبي ﷺ

-.

وهو قول أبو يوسف والمزني، لقوله تعالى (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) حيث وجه الخطاب إلى النبي ﷺ.

وذهب جمهور العلماء: إلى أن حكمها باق بعد النبي ﷺ.

قال ابن قدامة: جمهور الفقهاء متفقون على أن حكمها باقٍ بعد الرسول ﷺ، وقالوا: أن ما ثبت في حقه ﷺ ثبت في حق أمته ما لم يقم دليل على اختصاصه، ولا يكفي تخصيصه بالخطاب لتخصيصه بالحكم، إذ أن أحكاماً كثيرة خص فيها النبي ﷺ بالخطاب، والحكم عام له ولأمته، كما في قوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً)، وكما ثبت أن الصحابة ﵃ صلوها بعد النبي ﷺ على هذه الكيفية التي كان النبي ﷺ يصليها عليها.