Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٢١٦

وجه الدلالة: أن النبي ﷺ افتتح الفاتحة من قول تعالى (الحمد لله رب العالمين) دون البسملة، ولو كانت البسملة منها لابتدأ بها

د- ولحديث ابن عباس قال (كان رسول الله ﷺ لا يعرف فصل السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم) رواه أبو داود.

وجه الدلالة: أن ابن عباس أخبر أن النبي ﷺ لا يعرف الفصل بين السور إلا بنزول البسملة، وهذا يدل على أنها أنْزلت للفصل.

وهذا القول هو الصحيح.

فائدة الخلاف: أن من قال أنها آية من أول كل سورة قال بوجوب قراءتها قبل الفاتحة في الصلاة، لأنها إحدى آياتها، ومن لم يقل بأنها آية من أول كل سورة لم يقل بذلك.

• ما الجواب عن أدلة القول الأول:

أما حديث أنس (بينما رسول الله ﷺ ذات يوم … ).

بأنه غبر ظاهر الدلالة، فيمكن حمل بسملة النبي ﷺ فيه بأنه أراد قراءة السورة من أولها، والتسمية مشروعة عند ابتداء السورة بالإجماع.

وأما حديث (إِذَا قَرَأْتُمْ اَلْفَاتِحَةِ فَاقْرَءُوا: بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ .... ) فهو حديث ضعيف لا يصح.

وأما حديث أم سلمة.

فقد ناقشه ابن قدامة من وجهين:

الوجه الأول: أنه من رأي أم سلمة ولا ينكر الاختلاف في ذلك.

الوجه الثاني: أنها نسلم بأنها آية، ولكنها آية مفردة للفصل بين السور.