Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ١٤٩

(أَوْ أَعْطَانِ إِبِلٍ).

هذا هو الموضع الرابع من المواضع التي لا تصح الصلاة فيه، وهو أعطان الإبل.

والأعطان: جمع عَطَن: هي مباركها وما تقيم فيه وتأوي إليه

فأعطان الإبل لا تصح الصلاة فيها.

وهذا مذهب الحنابلة.

أ- لحديث جابر بن سمرة: (أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا) رواه مسلم.

ب- ولحديث البراء قال (سئل رسول الله ﷺ عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: توضؤوا منها، وسئل عن لحوم الغنم، فقال: لا توضؤوا

منها، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: صلوا فيها فإنها بركة) رواه أبو داود.

• العلة من تحريم ذلك:

قيل: لنجاستها.

لكن هذا ليس بصحيح لأمرين:

الأول: لأن الراجح أن أبوال وأرواث الإبل طاهرة.

والثاني: لأن النبي ﷺ قال (صلوا في مرابض الغنم) ولا فرق بين أعطان الإبل ومبارك الغنم وكلاهما في الطهارة والنجاسة سواء.

وقيل: لأن كثيراً من الناس يتقون بالإبل إذا بركت فيتبولون، والغالب أن معاطنها يبول الناس فيه.

وهذا ضعيف، لأنه غير مطرد.

وقيل: لأنها مأوى للشياطين، وهذا هو الصحيح.

لقوله ﷺ (لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين).