Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ١١٤

(وتستحب صلاته في ثوبين).

أي: أن الأفضل أن يصلي الرجل في ثوبين.

عن أَبِى هُرَيْرَةَ. (أَنَّ سَائِلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَقَالَ «أَوَ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ) متفق عليه.

قال النووي: فِيهِ جَوَاز الصَّلَاة فِي ثَوْب وَاحِد، وَلَا خِلَاف فِي هَذَا إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود ﵁ فِيهِ، وَلَا أَعْلَم صِحَّته، وَأَجْمَعُوا أَنَّ الصَّلَاة فِي ثَوْبَيْنِ أَفْضَل.

(ويكفي ستر عورتهِ في النفل، ومع أحد عاتقيهِ في الفرض).

أي: في صلاة النفل يكفي ستر العورة (كما تقدم حدها) وأما في صلاة الفرض فيجب أن يستر أحد العاتقين مع العورة.

لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قال ﷺ (لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي اَلثَّوْبِ اَلْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ) متفق عليه.

وهذا المذهب، وذكر بعض الحنابلة أنها من المفردات.

أ-للحديث السابق (لا يصلي أحدكم في الثوب … ).

قالوا: هذا محمول على صلاة الفريضة، لأن الفرض هو المكلف به.

ب- ولحديث عائشة: (أن النبي ﷺ صلى في ثوب واحد بعضه علي) رواه أبو داود.

قالوا: ظاهر هذا الحديث أنه كان في صلاة نفل.

ج- وقالوا: إن صلاة النفل مبناها على التخفيف.

وذهب بعض العلماء: إلى أنه يجب أن يضع المصلي على عاتقه شيئاً من اللباس فرضاً كانت الصلاة أم نفلاً.

وهذا ذهب إليه المالكية والحنابلة في رواية، ورجح هذا القول جمع من العلماء: ابن المنذر، والبخاري، وابن بطال، وابن حجر، وابن رجب، وابن قدامة.

للحديث السابق (لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء).

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة في الثوب الواحد إذا لم يكن على العاتق منه شيء نهياً مؤكداً، والأصل في النهي التحريم، فدل على وجوب ستر العاتق في الصلاة.

قالوا: والحديث عام، فيشمل الفرض والنفل، لأنه ما ثبت في الفرض ثبت في النفل إلا بدليل.

وذهب بعضهم: إلى أنه مستحب لا واجب.

وإليه ذهب جمهور العلماء: الحنفية، وأكثر المالكية، والشافعية.