Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ١٦٠

والجواب عن قوله (فاقضوا):

أ- أَنَّ أَكْثَر الرِّوَايَات (وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا).

ب-وأما رواية (فاقضوا) أَنَّ الْمُرَاد بِالْقَضَاءِ الْفِعْل لَا الْقَضَاء الْمُصْطَلَح عَلَيْهِ عِنْد الْفُقَهَاء، وَقَدْ كَثُرَ اِسْتِعْمَال الْقَضَاء بِمَعْنَى الْفِعْل فَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى (فَقَضَاهُنَّ سَبْع سَمَاوَات) وَقَوْله تَعَالَى (فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِككُمْ) وَقَوْله تَعَالَى: (فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاة) وَيُقَال: قَضَيْت حَقّ فُلَان، وَمَعْنَى الْجَمِيع الْفِعْل. (شرح مسلم للنووي).

(ولا يشبك بين أصابعه).

أي: إذا خرج الإنسان للصلاة فلا يشبك بين أصابعه.

لحديث كَعْبَ بْنَ عُجْرة. أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلا يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ فِي صَلاةٍ) رواه أبو داود.

وتشبيك الأصابع ينقسم إلى أقسام:

أولاً: أن يكون في الصلاة، فهذا مكروه.

لما روي عن كعب بن عجرة ﵁ (أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً قد شبك أصابعه في الصلاة، ففرج رسول الله ﷺ بين أصابعه) رواه أحمد وأبو داود بإسناد جيد.

ثانياً: أن يكون في المسجد منتظراً لها.

وهذا أيضاً مكروه.

وبهذا قال الحنفية، والشافعية، والحنابلة.

لأن انتظار الصلاة هو في حكم الصلاة.

لحديث كَعْبَ بْنَ عُجْرة. أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلا يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ فِي صَلاةٍ) رواه أبو داود.

فهذا الحديث دليل على النهي عن تشبيك الأصابع حال المشي إلى المسجد للصلاة؛ لأن هذا العامد إلى المسجد في حكم المصلي.