Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ١٢٠

فهنا اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: يصلي عرياناً ولا يعيد.

وبه قال الشافعي.

القول الثاني: يصلي به ويعيد.

وهذا المشهور عند الحنابلة.

القول الثالث: يصلي فيه ولا يعيد.

وبه قال مالك.

واختار هذا القول ابن قدامة، وابن تيمية.

أ- القياس على ستر العورة بجامع أنهما شرطان في الصلاة، فكما أنه إذا عجز عن ستر عورته صحت صلاته عرياناً، فكذلك إذا عجز عن اجتناب النجاسة فصلى في ثوب نجس صحت للضرورة.

ب-عموم قوله ﷺ (غط فخذك).

ج- أن مصلحة الستر أعظم من مصلحة اجتناب النجاسة.

د- أن ستر العورة شرط من شروط الصلاة، وقد عجز عنه فيسقط عنه كسائر شروط الصلاة عند العجز عنها، فإذا صلى صحت صلاته فلا يعيدها.

واستدلوا على عدم لزوم الإعادة:

أ- أن المسلم مأمور بأن يتقي الله حسب استطاعته، وهذا قد فعل ما في وسعه.

و- وقالوا: إن الله لم يأمر العبد أن يصلي الفرض مرتين بدون سبب.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: ومن لم يجد إلا ثوباً نجساً:

فقيل: يُصلي عرياناً.

وقيل: يُصلي فيه ويُعيد.

وقيل: يُصلي فيه ولا يُعيد.

وهذا أصح أقوال العلماء.