Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٧٨

وقال ابن عبد البر: هو قول أكثر أهل الأثر.

وبه قال من المالكية ابن حبيب وابن العربي وابن عطية" انتهى من (فتح الباري).

وقال النووي ﵀: الذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة أنها العصر، وهو المختار. (المجموع).

عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ (مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا عَنْ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ) متفق عليه.

وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (شَغَلُونَا عَنْ الصَّلاةِ الْوُسْطَى - صَلاةِ الْعَصْرِ - ثُمَّ صَلاهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ).

•

فضل صلاة العصر:

أولاً: أن المحافظة عليهما من أسباب دخول الجنة.

لحديث أبي موسى. قال: قال ﷺ (من صلى البردين دخل الجنة) متفق عليه.

ثانياً: سبب للنجاة من النار.

قال ﷺ: (لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، يعني الفجر والعصر) متفق عليه.

ثالثاً: الملائكة يجتمعون في هاتين الصلاتين.

قال ﷺ: (يتعاقبون عليكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم الله وهو أعلم بهم، كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون) متفق عليه.

قال الحافظ: وقد ورد أن الرزق يُقسم بعد صلاة الصبح، وأن الأعمال ترفع آخر النهار، فمن كان حينئذ في طاعة بورك في رزقه، وفي عمله.