Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٥٤

القول الثاني: أنه يجيبه إن كان في نافلة، ولا يجيبه إن كان في فرض.

وهو قول المالكية. قالوا:

أ-قالوا: إن النافلة الأمر فيها أخف من الفريضة

ب-ولأن النافلة يجوز فيها ما لا يجوز في الفريضة، كالصلاة على الراحلة إلى غير القبلة ونحوه.

القول الثالث: أنه يجيبه في الفرض والنفل.

وهو رأي لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.

لحديث الباب (فقولوا مثل ما يقول) فالحديث عام، فيُجاب المؤذن في جميع الحالات من غير فرق بين المصلي وغيره.

والراجح القول الأول وأن المصلي لا يجيب المؤذن.

•

هل المؤذن يجيب نفسه أم لا؟

قولان للعلماء أصحهما أنه لا يجيب نفسه.

أ-لقوله ﷺ (إذا سمعتم النداء … ) فإنه يدل بظاهره على التفريق بين المؤذن والسامع، فلا يدخل المؤذن في ذلك.

ب-ولأن المؤذن أتى بألفاظ الأذان، فلا معنى لكونه يجيب نفسه، ورجحه ابن رجب.

• قوله ﷺ في الحديث (إذا سمعتم المؤذن … ) نستفيد منه: أن متابعة المؤذن مشروطة بسماع الأذان، فمن شاهد المؤذن ولم يسمعه فإنه لا يقول شيئاً، ومن سمعه ولم يره - كما في هذا الزمان - فإنه يتابعه لقوله (إذا سمعتم) فعلق الأمر بالسماع.

قال النووي: مَن رأى المؤذن، وعلِم أنه يؤذن، ولم يسمعه، لبُعد، أو صمم: الظاهر أنه لا تُشرع له المتابعة؛ لأن المتابعة معلقة بالسماع، والحديث مصرح باشتراطه، وقياساً على تشميت العاطس، فإنه لا يشرع لمن يسمع تحميده. (المجموع)