Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٢٦

• وقوله (على الرجال) أي: يجب على الجماعة، (اثنان فأكثر) فلا يجب على المنفرد لكنه يستحب في حقه.

لحديث عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول (يعجب ربك ﷿ من راعي غنم في رأس الشظية للجبل يؤذن بالصلاة ويصلي، فيقول الله ﷿: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم، يخاف شيئاً، قد غفرت له، وأدخلته الجنة). رواه أبو داود

قال الشيخ ابن عثيمين: الأذان والإقامة للمنفرد سنة، وليسا بواجب؛ لأنه ليس لديه من يناديه بالأذان، ولكن نظراً لأن الأذان ذكر لله ﷿، وتعظيم، ودعوة لنفسه إلى الصلاة وإلى الفلاح.

قال الشوكاني: والحديث يدل على شرعية الأذان للمنفرد فيكون صالحاً لرد قول من قال: إن شرعية الأذان تختص بالجماعة.

(المقيمين).

أي: فالمسافرون لا يجب عليهم الأذان.

وذهب بعض العلماء: إلى وجوبه.

واختاره الشيخ السعدي.

لقوله ﷺ لمالك بن الحويرث ومن معه لما أرادوا السفر (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم … ) وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب.

قال الشيح محمد بن عثيمين مرجحاً هذا القول: الصحيح أن الأذان للمسافر واجب … ثم ذكر حديث مالك السابق … حيث أمرهم النبي ﷺ بالأذان، ولأن النبي ﷺ لم يدع الأذان حضراً ولا سفراً.