دروس فقهية - اللهيميد
القول الثاني: التحريم.
باعتبارها حلفا بغير الله.
القول الثالث: الكراهة.
لما يخشى أن يكون فيه شبه من الحلف بغير الله، أو ذريعة للوقوع بذلك.
والراجح الأول.
تنبيه: قوله تعالى (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُون).
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ).
أكثر المفسرين من السلف والخلف، بل لا يعرف عن السلف فيه نزاع، أن هذا قسم من الله بحياة رسوله، وهذا من أعظم فضائله، أن يقسم الرب ﷿ بحياته، وهذه مزية لا تعرف لغيره.
قال ابن عباس ﵄: (لعمرك) أي: وحياتك. قال: وما أقسم الله تعالى بحياة نبي غيره. (التبيان في أقسام القرآن).
وقال الشنقيطي: وَقَوْلُهُ (لَعَمْرُكَ) مَعْنَاهُ: أُقْسِمُ بِحَيَاتِكَ، وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لَهُ أَنْ يُقْسِمَ بِمَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، وَلَمْ يُقْسِمْ فِي الْقُرْآنِ بِحَيَاةِ أَحَدٍ إِلَّا نَبِيِّنَا ﷺ، وَفِي ذَلِكَ مِنَ التَّشْرِيفِ لَهُ ﷺ مَا لَا يَخْفَى.
وَلَا يَجُوزُ لِمَخْلُوقٍ أَنْ يَحْلِفَ بِغَيْرِ اللَّهِ، لِقَوْلِهِ ﷺ (مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُت)، وَقَوْلُهُ: لَعَمْرُكَ، مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أَيْ لَعَمْرُكَ قَسَمِي. (أضواء البيان).