دروس فقهية - اللهيميد
ونقل ابن حزم ذلك عن الخلفاء الراشدين، وعن عدد من الصحابة.
وذكر ابن قدامة - في المغني - إجماع الصحابة على ذلك.
فقال: وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا خَلَا بِامْرَأَتِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ مَهْرُهَا وَوَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَإِنْ لَمْ يَطَأْ.
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَزَيْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ.
وَبِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَعُرْوَةُ، وَعَطَاءٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَهُوَ قَدِيمُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ.
لإجْمَاعُ الصَّحَابَةِ ﵃. ثم ذكر بعض الآثار الآتية ثم قال: وَهَذِهِ قَضَايَا تَشْتَهِرُ، وَلَمْ يُخَالِفْهُمْ أَحَدٌ فِي عَصْرِهِمْ، فَكَانَ إجْمَاعًا. (المغني)
وهذا هو المنقول عن الصحابة ﵃، وهو كالإجماع منهم على ذلك، فيما ذكر.
فقد ثبت ذلك عن عدد من كبار علمائهم، كعمر بن الخطاب وعلي وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وعبد الله بن عمر.
بل استشار عمر ﵁ عدداً من أصحاب النبي ﷺ فلم يختلفوا في وجوب المهر.
عن زرارة بن أوفى قال (قضى الخلفاء الراشدون المهديون: أن من أغلق باباً، أو أرخى ستراً فقد وجب المهر، ووجبت العدة). أخرجه البيهقي
وعن عمر قال (إذا أُجيف الباب، وأرخيت الستور، فقد وجب المهر) أخرجه الدارقطني.
وعن علي قال (من أصفق باباً، وأرخى ستراً فقد وجب الصداق والعدة) أخرجه البيهقي.