Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٥٤٣

(فإن خالفَهُ فلها الفسخُ).

أي: إن خالف الزوج هذه الشروط فللمرأة الفسخ، حسب رغبتها، إن شاءت فسخت وإن شاء لم تفسخ.

وقد تقدم أن مخالفة الشرط الصحيح حرام، وأنه يجب الوفاء بالشرط الصحيح، خلافاً لبعض العلماء الذين قالوا: إن الوفاء الشرط مستحب.

إذاً: يترتب على إخلال الزوج بالوفاء بالشرط أمرين:

الأول: الوقوع في الإثم.

لمخالفته قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وأولى العقود أن يُوفى بها: عقود الزواج.

الثاني: حق الزوجة في طلب فسخ النكاح.

فهي بالخيار إن شاءت فسخت النكاح، وإن شاءت تنازلت عنه وبقيت على نكاحها.

قال ابن قدامة: … مثْلُ أَنْ يَشْتَرِطَ لَهَا أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا أَوْ لَا يُسَافِرَ بِهَا، أَوْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، وَلَا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا، فَهَذَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ لَهَا بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَهَا فَسْخُ النِّكَاحِ.

يُرْوَى هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَمُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵃ وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ، وَعُمَرُ

بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَطَاوُسٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَإِسْحَاقُ.