Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٤٨٩

عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل وإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له).

ففي هذا الحديث نص صريح على نفي صحة النكاح إلا بالشاهدين كما أنه لا يصح إلا بولي.

عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ (لا نكاح إلا بولي وشاهدين ومهر ما قل أو كثر).

عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل).

وهذه الأحاديث - وإن كانت ضعيفة - لكن يقوي بعضها بعضاً، كما قال الشوكاني.

ب- وَلِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ غَيْرِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، وَهُوَ الْوَلَدُ، فَاشْتُرِطَتْ الشَّهَادَةُ فِيهِ، لِئَلَّا يَجْحَدَهُ أَبُوهُ، فَيَضِيعَ نَسَبُهُ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ.

ج- ولأن في اشتراط الشهادة في عقد النكاح احتياطاً للأبضاع، وصيانة للأنكحة عن الجحود.

جاء في (نيل المآرِب بشرح دليل الطالب) منْ شروطِ صحةِ النكاح: الشهادة عليهِ؛ احتياطاً للنَّسَبِ خوفَ الإِنكارِ، ولأنّ الغَرَضَ من الشَّهادةِ إعلانُ النكاحِ، وأن لا يكون مستوراً "

وذهب بعض العلماء: إلى أنه إذا أعلن النكاح لا يشترط الشهادة. (المغني).

وهذا قول مالك واختاره ابن تيمية وقالوا: إن زيادة وشاهدي عدل لا تصح.

قال ابن المنذر: لا يثبت في الشاهدين خبر.

والراجح أنها شرط لصحة النكاح.

قال الشوكاني: وَحُكِيَ فِي الْبَحْرِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَدَاوُد أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ الْإِشْهَادُ وَحُكِيَ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَكْفِي الْإِعْلَانُ بِالنِّكَاحِ، وَالْحَقُّ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْأَوَّلُونَ؛ لِأَنَّ أَحَادِيثَ الْبَابِ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا، وَالنَّفْيُ فِي قَوْلِهِ: " لَا نِكَاحَ" يَتَوَجَّهُ إلَى الصِّحَّةِ، وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ الْإِشْهَادُ شَرْطًا لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَلْزَمَ عَدَمُهُ عَدَمَ الصِّحَّةِ وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ شَرْط. (نيل الأوطار)