Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٤٥٥

والدليل على ذلك:

أ- قوله تعالى (وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ).

أي لا إثم عليكم أيها الرجال في التعريض بخطبة النساء المتوفى عنهن أزواجهن في العدة بطريق التلميح لا التصريح، فخص التعريض بنفي الحرج، وذلك يدل على وجود الحرج في التصريح، فيكون ذلك دليلاً على عدم جوازه، ولأن التصريح لا يحتمل غير النكاح، فلا يؤمن أن يحملها الحرص على النكاح على الإخبار بانقضاء عدتها قبل انقضائها.

ب- وعن فاطمة بنت قيس أن النبي ﷺ قالها لما طلقها زوجها ثلاثاً (فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي) وفي لفظ (لَا تَفُوتِينَا بِنَفْسِكِ) رواه مسلم

فائدة: المطلقة الرجعية

[وهي من طلقت طلقة واحدة أو اثنتين] لا يجوز التعريض بخطبتها، لأنها زوجة حكمها حكم الزوجات.

(ويحرم أن يخطب على خِطبة أخيهِ المسلم إن أُجيب).

أي: لا يجوز للرجل أن يخطب امرأة خطبها رجل آخر وأجيب.

أ- لحديثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (لَا يَخْطُبْ بَعْضُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ اَلْخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ اَلْخَاطِبُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ولفظه عند مسلم (لَا يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ إِلاَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ) متفق عليه.

ب- وعن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قال: قال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ فَلَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ

أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ).

ج- وعن أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ) رواه مسلم.

قال النووي: هَذِهِ الْأَحَادِيث ظَاهِرَة فِي تَحْرِيم الْخِطْبَة عَلَى خِطْبَة أَخِيهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى تَحْرِيمهَا إِذَا كَانَ قَدْ صُرِّحَ لِلْخَاطِبِ بِالْإِجَابَةِ، وَلَمْ يَأْذَن، وَلَمْ يَتْرُك. (شرح مسلم).