Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٣٨٥

وقال ابن قدامة: لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْهِبَةِ بِشَرْطٍ; لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ لِمُعَيَّنٍ فِي الْحَيَاةِ، فَلَمْ يَجُزْ تَعْلِيقُهَا عَلَى شَرْطٍ، كَالْبَيْع.

وقيل: يصح.

وهذا مذهب المالكية، واختيار ابن تيمية.

لعدم الدليل الذي يمنع من ذلك، والأصل في المعاملات الصحة والجواز.

فائدة: ٥ قال ابن قدامة: فَأَمَّا الْهِبَةُ مِنْ الصَّبِيِّ لِغَيْرِهِ،

فَلَا تَصِحُّ، سَوَاءٌ أَذِنَ فِيهَا الْوَلِيُّ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِحَظِّ نَفْسِهِ، فَلَمْ يَصِحَّ تَبَرُّعُهُ، كَالسَّفِيهِ. وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَهَبَ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ لِسَيِّدِهِ، وَمَالُهُ مَالٌ لِسَيِّدِهِ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ إزَالَةُ مِلْكِ سَيِّدِهِ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ، كَالْأَجْنَبِيِّ. (المغني)

فائدة: ٦ اختلف الفقهاء في هبة الهازل على قولين:

قيل: هبته صحيحة.

وهذا مذهب الحنفية.

وقيل: لا تصح.

وهذا مذهب الحنابلة.