Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٣٨٤

فائدة: ٣ اختلف العلماء: هل الرجوع في الهبة خاصة بالأب،

أم يجوز للأم أيضاً على قولين:

القول الأول: ليس لها الرجوع.

لأن الأب هو الذي يتملك من مال ولده دون الأم.

القول الثاني: أن الأم لها الرجوع في هبتها لولدها.

أ- لعموم قوله ﷺ ( … إلا الوالد فيما يعطي ولده).

وجه الدلالة: أن لفظ الوالد يشمل الأم.

ب-وكقوله ﷺ (واعدلوا بين أولادكم) فيدخل فيه الأم، فإنها مأمورة بالتسوية والعدل، والرجوع في الهبة طريق التسوية.

ج-ولأنها دخلت في المعنى في حديث بشير فينبغي أن تدخل في جميع مدلوله؛ لقوله ﷺ (فأرجعه) أي: أن الهبة المذكورة كانت بمشورة من والدة النعمان كما سبق.

د- أنها ساوت الأب في تحريم تفضيل بعض ولدها فينبغي أن تساويه في التمكن من الرجوع فيما فضلته به تخليصاً لها من الإثم وإزالة التفضيل المحرم كالأب.

فائدة: ٤ حكم تعليق الهبة وإضافتها إلى المستقبل؟

كأن يقول الرجل: وهبتك هذا المال إن قدم زيد، على قولين:

قيل: لا يصح.

وهذا قول الجمهور.

قالوا: إن الهبة عقد تمليك، وعقود التمليك لا تقبل التعليق كالبيع.

قال ابن حزم: وَلَا تَجُوزُ الْهِبَةُ بِشَرْطٍ أَصْلاً.