Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٣٧٩

(بل السنة أن يثيب عليها أو يدعو).

أي: يسن الإثابة على الهدية، وأن المكافأة عليها أمر مطلوب، اقتداء بالنبي ﷺ.

لحديث عائشة السابق (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا).

فإن لم يقدر فليدعو للمهدي.

أ-عن جَابِر. قال: قال ﷺ (مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيُجْزِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ بِهِ، فَمَنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد.

ب- وَلِحَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مَرْفُوعًا (مَنْ صُنِعَ إلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ) رواه الترمذي.

ج- وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ، فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ) رواه أبو داود.

(وتلزم بالقبض).

أي: تلزم الهبة بالقبض بإذن الواهب، وأما قبل القبض وبعد القبول فهي غير لازمة، فيجوز الرجوع فيها.

فلو قال: وهبتك كذا ولم يسلمه له ثم رجع، فرجوعه جائز.

وهذا قول أكثر العلماء.

ويستدل على جواز الرجوع قبل القبض:

أ- ما ورد عن أبي بكر وعمر وعلي وغيرهم ﵃.

ب- أن النبي ﷺ (العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه) والرجوع في الموهوب إنما يكون في حق الأعيان دون الأقوال، والهبة قبل القبض رجوع في قول فلا يدخل في هذا الحديث؛ لأن عقد الهبة لم يتم.