Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ١٩٦

• وأجاب الجمهور على أدلة من قال بالجواز:

أما حديث عائشة (كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانه) فالجواب من وجهين:

الأول: أن المراد بالذكر في الحديث غير القرآن، لأنه المفهوم عند الإطلاق.

قال النووي: وأجاب أصحابنا عن حديث عائشة (كان يذكر الله .. ) بأن المراد بالذكر غير القرآن فإنه المفهوم عند الإطلاق.

وقال ابن رجب: ليس فيه دليل على جواز قراءة القرآن للجنب، لأن ذكر الله إذا أطلق لا يراد به القرآن.

والثاني: أنه عام وقد خصصته الأحاديث السابقة الدالة على تحريم قراءة القرآن حال الجنابة، ومنها ما رواه علي قال: كان رسول الله ﷺ يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنباً. (ذكر ذلك الصنعاني في سبل السلام).

والراجح: الأحوط المنع.

•

قراءة القرآن للحائض:

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: لا يجوز لها ذلك.

وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد.

أ-لحديث ابن عمر. قال: قال ﷺ (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن) رواه الترمذي (وسبق أنه ضعيف).

ب-قياس الحائض على الجنب، فإذا منع الجنب من قراءة القرآن فالحائض أولى.

القول الثاني: يجوز لها ذلك.

وهذا مذهب مالك، واختاره ابن تيمية والشيخ ابن باز.

أ- لعدم الدليل الذي يمنع من ذلك.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ليس في منع الحائض من القراءة نصوص صريحة صحيحة، وقال: ومعلوم أن النساء كن يحضن على عهد رسول الله ﷺ، ولم يكن ينههن عن قراءة القرآن، كما لم يكن ينههن عن الذكر والدعاء.

ب- إن الحيض قد يمتد ويطول فيخاف نسيانها.

ج- قوله ﷺ لعائشة لما حاضت وهي محرمة (افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت) متفق عليه.