Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٣٩٢

واعتذروا عن العمل بحديث الباب بأمور:

أ-لم يرد في الحديث تعيين رمضان فيحمل على التطوع، ويرد هذا:

قوله (وهو صائم) نكرةٌ في سياق الشرط فَتَعُمّ كُلَّ صائم.

ولرواية الحاكم (من أفطر في رمضان ناسياً فلا قضاء ولا كفارة).

ب-ورده بعضهم بكونه خبر واحد خالف القاعدة.

قال الشوكاني: وهو اعتذار باطل والحديث قاعدة مستقلة في الصيام، ولو فتح باب رد الأحاديث الصحيحة بمثل هذا لما بقي من الحديث إلا القليل، ولرد ما شاء ما شاء.

ج-وتأول بعضهم (فليتم صومه) أن المراد فليتم إمساكه من المفطرات.

فائدة: ٢ أنه لا فرق بين قليل الأكل وكثيره.

لما أخرجه أحمد عن أم إسحاق: (أنها كانت عند النبي ﷺ فأتي بقصعة من ثريد فأكلت معه، ثم تذكرت أنها كانت صائمة فقال لها ذو اليدين: الآن بعد ما شبعتِ؟ فقال لها النبي ﷺ: أتمي صومك فإنما هو رزق ساقه الله إليك).

قال الحافظ ابن حجر: وفي هذا رد على من فرق بين قليل الأكل وكثيره.

فائدة: ٣

اختلف العلماء: هل يجب على من رأى من يأكل ويشرب في نهار رمضان أن يذكره أم لا؟ قولان للعلماء:

القول الأول: أنه يجب تذكيره.

واختار هذا القول الشيخ ابن باز وابن عثيمين.

لقوله ﷺ (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه). رواه مسلم