Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأو

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ١٧٥

قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق

واستواء الجالس لا يجوز على الله ﷿ ونحو قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] ، يحتمل في اللغة أن يكون ساق الإنسان وساق الشجرة، والشَّدة من قولهم: قامت الحرب على ساق. والوجهان الأولان لا يجوزان على الله في أشباه لذلك.

ومما يسأل عنه أن يقال: لم أفرد ﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ ؟

وفي هذا جوابان:

أحدهما: أنه أراد هن أم الكتاب، كما يقال: من نظير زيد؟ ، فيقول مجيب: نحن نظيره.

والثاني: أنه استغنى فيه بالإفراد عن الجمع، كما قال: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ [المؤمنون: ٥٠] ولم يقل آيتين.

ويسأل: هل يعرف الراسخون في العلم تأويل المتشابه؟

وفي هذا جوابان:

أحدهما: أن تأويل المتشابة لا يعلمه إلا الله. والوقف على هذا عند قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ ويبتدئ ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ [آل عمران: ٧] ، فعلى هذا ليس للراسخين من المزية إلا قولهم: ﴿آمَنَّا بِهِ﴾ وذلك نحو: قيام الساعة وما بيننا وبينها من المدة، وهذا قول عائشة والحسن ومالك ﵁ ومن حجتهم: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُْْْ﴾ [الأعراف: ٥٣] .

والجواب الثاني: أن الله تعالى يعلمه، والراسخون يعلمونه قائلين: آمنا به. وهذا قول