Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ [البقرة: ١٠٦]

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ١٥٠

أشياء من القرآن ثم نسخت تلاوتها، فمنها ما ذكر أبو موسى الأشعري أنهم كانوا يقرؤون: (لو أنَّ لابن آدم واديين من ذهبٍ لابتغى لهما ثالثاً، ولا يملأ جوفَ ابن آدم إلا التُراب ويتوب اللهُ على من تاب) . ثم رفع.

ومنها: عن قتادة عن أنس أن السبعين من الأنصار الذين قتلوا ببئر معونة كانوا يقرؤون فيهم كتاباً: (بلَّغوا عنَّا قومنا أنَّا لقينا ربَّنَا ورضي عنَّا وأرضانا*, ثم إن ذلك رفع.

ومنها: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتَّة) .

ومنها: ماروي عن أبي بكر ﵁ أنه قال: كنا نقرأ: (لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم) .

ومنها ما حكي أن سورة الأحزاب كانت تعادل سورة البقرة في الطول.

فصل:

ومما يسأل عنه: أن يقال: على كم وجه يصحُّ النسخ؟

والجواب: على ثلاثة أوجه: نسخ الحكم دون اللفظ، ونسخ اللفظ دون الحكم، ونسخهما جميعاً. فالأول: كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ إلى قوله: ﴿يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٦٥-٦٦] .

والثاني: كآية الرجم، كانت منزلة فرفع لفظها وبقي حكمها.

والثالث: يجوز وإن لم يقطع بأنه كان كالذي قيل أنه كان على المؤمنين فرض قيام الليل ثم نسخ، ولا يجوز إلا في الأمر والنهي، ولا يجوز في الخبر والقصص، لأن