Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ [القدر: ١] .

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٥٦٥

قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ٤-٥] .

قيل الأصل في ﴿تَنَزَّلُ﴾ : تَتَنَزَّلُ، فحذفت (التاء) الثانية استقالاً لاجتماع التاءين، وكانت الثانية أولى بالحذف؛ لأن الأولى دخلت لتدل على الاستقبال، وقيل: تنزًّلُ الملائكة بكل أمر في ليلة القدر [إلى السماء الدنيا] . حتى يعلمه أهل الدنيا، وحتى يتصور تنزل أمر الله تعالى إليها، فتنصرف آمالهم إلى ما يكون منها [فيقوي رجاؤهم] بما يتجدد من تفضل الله تعالى فيها.

والروح: جبريل ﵇، مالك عظيم تقوم الملائكة يوم القيامة صفاً، ويقوم وحده صفاً.

وقيل (السلام) في ليلة القدر سلام الملائكة بعضهم على بعض، وقيل: نزولهم بالسلامة والخير والبركة، وقيل: سلام هي من الشر، وهو قول قتادة.

وقرأ الكسائي ﴿مَطْلِعَ﴾ بكسر اللام، وفتح الباقون.

فمن كسر جعله للوقت، وأكثر ما يأتي ما كان (فَعَلَ يَفْعَلُ) نحو: المقتل والمنظر والمدخل والمخرج، إلا أنه شذت أحرف فجاء الزمان والمكان فيها على (مَفْعِلٍ) وهي:

المطلع والمشرق والمغرب والمنبت والمجزر والمسكن والمسجد، وحكى الفراء: طلعت الشمس مطلعاً على المصدر، فعلى هذا تستوي القراءتان، وكأنه اجتزأ بالاسم عن المصدر، كما قالوا: أعطيته عطاء وأكرمته كرامة، فأما قوله: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ