Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿سنسمه على الخرطوم (١٦) إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين (١٧) ولا يستثنون (١٨) فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون (١٩) فأص

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٥١٠

السمة: العلامة، يقال: وسمه يسمه وسماً وسمةً.

والخرطوم: ما نتأ من الأنف، وهو الذي يقع به الشم، ومنه قيل: خرطوم الفيل، وخرطمه: إذا قطع أنفه، وجمعه: خراطيم.

قال قتادة المعنى: سنسمه على أنفه، وروي عن ابن عباس في ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾ سنحطمه بالسيف في يوم بدر، قال الفراء: أي سنكويه ونسمه سمة أهل النار، ومعناه: سنسود وجهه، وهو وإن كان الخرطوم قد خص بالسمة فإنه كأنه في مذهب الوجه؛ لأن بعض الوجه يؤدي عن البعض والعرب تقول: والله لأسمنك وسماً لا يفارقك.

وقيل: الخرطوم: الخمر، والمعنى، سنسمه على شرب الخبر، قال الشاعر:

أبا حاضرٍ من يزن يعرف زناؤه ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا

والجنة: البستان، والصرام: الجداد في النخيل بمنزلة: الحصاد والقطاف في الزرع والكرم، يقال: صرمت النخل وجددتها، وأصرمت هي وأجدت إذا حان ذلك منها.

ومصبحين: داجلين وقت الصبح.

ولا يستثنون: لا يقولون (إن شاء الله) .

والطائف: الطارق بالليل، فإذا قيل: (أطاف به) صلح في الليل والنهار.

وأنشد الفراء:

أطفت بها نهاراً غير ليلٍ وألهى ربها طلب الرخال