Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ن

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٣٨٤

و (بينكم) نصباً.

قرئ ﴿مَوَدَّةَ بَيْنِكُم﴾ بالنصب والتنوين. وقرئ ﴿مَوَدَّةً بَيْنِكُم﴾ بالنصب والإضافة.

فأما من قرأ (مَوَدَةُ بَيْنِكُم﴾ بالرفع، فيجوز فيه وجهان:

أحدها: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هي مودة بينكم، وكذا من رفع ونون.

والوجه الثاني: أن يكون خبر (إنَّ) وتكون (ما) بمعنى الذي، والمعنى: إن الذي اتخذتم بينكم أوثانا مودة. وقال الفراء: ﴿مَوَدَّةٌ بَيْنِكُم﴾ رفع بالصفة، وينقطع الكلام عند قوله: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا﴾ ، ثم قال: ليس مودتكم تلك الأوثان، ولا عبادتكم إياها بشيء إنما مودة ما بينكم في الحياة الدنيا، ثم ينقطع الكلام.

فـ: (ما) على هذا الوجه صلة في (إنما) كافة، وتفسير هذا أنه يجعل ﴿مَوَدَّة بَيْنِكُمْ﴾ مبتدأ، و ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الخبر.

وأما من نصب فيجوز في قراءته وجهان:

أحدها: أن يكون مفعولاً له، أي: للمودة بينكم.

والثاني: أن يكون بدلاً من الأوثان.

ويجوز في ﴿أَوْثَانًا﴾ الرفع على أن تكون (ما) بمعنى (الذي) كأنه قال: إن الذي اتخذتم بينكم أوثان، أي: ليست آلهة.