Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ [النور: ٢٦] .

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٣٥٨

قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور: ٣٥] .

النور: الضياء، ونقيضه الظلمة، والمشكاة الكوة في الحائط يوضع عليها زجاجة ثم يكون المصباح خلف تلك الزجاجة، ويكون للكوة باب آخر يوضع المصباح فيه.

ويقال/ زُجاجة وزِجاجة وزَجاجة.

والمصباح: (مفعال) من الصبح، ويقال: مِصْبَحُ كمِفْتَاحٌ ومِفْتَحٌ.

واختلف في معنى قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ : فقيل: منورهما بالشمس والقمر والنجوم، وهذا قول ابن عباس وأبي العالية والحسن.

وقيل: هادي أهل السموات والأرض، وهذا أيضا يروى عن ابن عباس.

وفي تقدير قوله: ﴿نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ من جهة الإعراب وجهان:

أحدهما: أن يكون على حد المضاف، تقديره: ذو نور السموات والأرض، ثم حذف على حد قوله: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ﴾ [البقرة: ١٧٧] ، وقوله: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٦] .

والثاني: أن يكون مصدراً وضع موضع اسم الفاعل، كما قال تعالى: ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ [الملك: ٣٠] ، أي: غائرا، وكما قالت الخنساء:

ترتع ما غفلت حتى إذا ادكرت فإنما هي إقبال وإدبار

ويسأل عن الضمير في قوله: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ علان يعود؟ وفيه أجوبة:

أحدها: أنه يعود على اسم الله ﷿، وهو قول ابن عباس، وفي هذا تقديران:

أحدهما: أن يكون على معنى: مثل نوره الذي جعله في قلب المؤمن كمشكاة صفتها