Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا (٢٤) وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا﴾ [مريم: ٢٥]

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٣١٠

السري: الجدول في قول البراء بن عازب، وقال ابن عباس ومجاهد وابن جبير: هو النهر، وقال الضحاك وقتادة وإبراهيم: هو النهر الصغير، وقال الحسن وابن زيد، السري: النهر معروف في كلام العرب. قال لبيد:

قتوسطا عرض السري وتصدعا مسجورة متجاورا قلامها

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: لم أمرت بهز الجذع، والله قادر أن يسقط عليها الرطب من غير هز منها؟

والجواب: أن الله تعالى جعل معائش الدنيا بتصرف أهلها وتطلبهم لها.

ويسأل: بم انتصب ﴿رُطَبًا جَنِيًّا﴾ ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنه مفعول لـ: ﴿هُزِّي﴾ ، أي: هزي جنياً يتسلقط عليك، هذا قول المبرد.

وقال غيره: هو نصب على التمييز، والعامل فيه ﴿تُسَاقِطْ﴾ .

وقرأ أبن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وابن عامر وأبو بكر عن عاصم ﴿تُسَاقِطْ﴾ بالتاء، ورد الضمير إلى النخلة، والباء في قوله: ﴿بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ زائدة.

وقرأ حمزة ﴿تُسَاقِطُ﴾ أراد: تتساقط، فحذف التاء الثانية لأنها كراهة لاجتماع التائين.