Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير﴾ [الإسراء: ١] .

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٢٨٩

ينصرف، قال النابغة:

إنا اقتسمنا خطتينا بيننا فحملت برة واحتمات فجار

وقال أبو عبيدة: هو منادى، كأنه قال: يا سبحان الذي، ولا يجيز هذا حذاق أصجابنا؛ لأنه لا معنى له.

وقوله: ﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ ، تقديره عند البصريين: باركنا ما حوله، فحذفت (ما) وهي موصوفة، وبقيت الصفة التي هي ﴿حَوْلَهُ﴾ تدل على المحذوف.

وقال الكوفيون: هي موصولة. ولا يجيز البصريون حذف الموصول.

قزله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٢] .

﴿وَآتَيْنَا﴾ : أي أعطينا.

ويسأل عن نصب قوله: ﴿ذُرِّيَّةَ﴾ [الإسراء: ٣] ؟

وفي نصبها وجهاً:

أحدهما: أن يكون بدلاً من ﴿وَكِيلًا﴾ ، كأنه في التقدير: ألا تتخذوا من دوني وكيلاً ذرية من حملنا مع نوح.

والثاني: أن يكون منادى، كأنه قال: يا ذرية من حملنا مع نوح.

هذا على قراءة من قرأ ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا﴾ بالتاء، وأما من قرأ ﴿أَلَّا يَتَّخِذُوا﴾ بالياء، فـ: ﴿ذُرِّيَّةَ﴾ في قوله بدل من ﴿وَكِيلًا﴾ كما كان في أحد الوجهين الأولين.