Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين﴾ [الأنعام: ٢٧] .

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٢١٤

الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١] .

يريد: لكان هذا القرآن، مثله قول امرئ القيس:

وجدك لو شيء أتانا رسوله سواك ولكن لم نجد لك مدفعا

يريد: لو أتانا رسوله سواك لما جئنا.

وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية حفص وحمزة "ولا نُكذَّبَ ونكونَ" نصب فيهما جميعاً. وقرأ الباقون بالرفع.

وفي النصب أوجه:

أحدها: أن يكون على إضمار (أنْ) ، وهو الذي يسميه الكوفيون نصباً على الصرف، تقديره: وأن لا نكذب وأن يكون، وإنما احتجت إلى إضمار (أن) ليكون مع الفعل مصدراً، فتعطف مصدراً على مصدر، كأنه في التقدير: ياليتنا اجتمع لنا الرد وترك التكذيب مع الإيمان، ويجوز أ، يكونوا قالوه على الوجهين جميعاً، فاكذبوا على الوجه الأول.

وأجاز الزجاج أن تكون (الواو) بمنزلة (الفاء) في الجواب، فيصير كقولك: لو رددنا لم نكذب بآيات ربنا ولكنا من المؤمنين فاكذبوا في هذا، وهو مذهب الكوفيين؛ لأن أكثر البصريين لا يجيز أن يكون الجواب إلا بالفاء.

وأما الرفع فعلى القطع والاستئناف، أي: ونحن لا نكذب بآيات ربنا رددنا أو لم نرد.

قال سيبويه: دعني ولا أعود، أي: وأنا لاأعود على كل حال تركتني أو لم تتركني،