Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٧١

جلاله - لما كان جاري الحكم على الكل، ولم يكن أحد يجري عليه

حكمه، أو يقهره بسلطانه استحال أن تكون صفاته الذاتية توجب

تغييرًا من أجل أن غيره من الذاتيين هو أوجب عليهم التغيير، لا أنهم استحقوه بأنفسهم قبل إجراء مجر عليهم، أليس هذا الخلق -

بعينه الذي أوجبت الدهرية عليه تغييرًا بنفسه - إذا أزال الله عنه حكم

التغيير في الجنَّة بقية الأبد على حالة واحدة من زوال التغيير.

والأسقام، والكبر، والهرم، والفناء عنه، ولم يزل عنه اسم

المخلوق، والمصنوع المركب أعضاء، وجوارحًا، وطولاً، وعرضًا

وحدَّا. فما بال هؤلاء الجهلة يخالفون الدهرية في شيء، ويتابعونها

في شيء؟! ، ولا يدرون أن ما أوتوا من إنكار صفاته الذاتية، من

أين أوتوا؟.

فهلاّ يقولون: إن الجنة والنار وأهلها يفنون، وإن من أدخل الجنة

من تافلة الدنيا إليها لا ينفعهم كينونتهم فيها، ولا يزول التغيير.

والأسقام، والأحداث المغيرة، والفناء عنهم، لأنهم مخلوقون،