Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية (٦) .

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٣٩١

سورة الحاقة

قوله - تعالى -: (الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (٣) .

وارد - والله أعلم - على الاختصار، كأنه ينبه على عظم ما في

الحاقة من الأهوال، والشدائد لا على نفس الاسم، ويعظه بما فيها

يومئذ.

* * *

قوله: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (٤)

ولم يقل: (بالحاقة) كالدليل على ما قلناه، مما في الحاقة، من القوارع التي تقرع القلوب بالأهوال العظيمة، وهو أعلم.

* * *

قوله: (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦)

.

أنث فعلها مع ثمود في أول الكلام مقدمه، وذكّر فعلها مؤخره، كما ترى، فهو دليل على سعة اللسان، وذكر للريح - وهي مؤنثة - صفتين، ذكَّر إحداهما على اللفظ وهي "الصرصر" وأنث الأخرى وهي " العاتية " فأي شيء يلتمس بعد هذا، وكيف يضيق المبتدعون عن هذا اللسان، حتى