Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون (٤٦) .

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٣٩٠

لا يعجل الولي ذوق جزائه الحسنى، ولا العدو ذوق جزائه السيئ -

مقدمين كانا في الدنيا، أومؤخرين في الآخرة - وكل هذا من العدل

الذي لا يُعرف وجهه، وهو حجة على المعتزلة والقدرية.

وفي قوله - هاهنا في صاحب الحوت - وهو يونس ﵇

: (لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠) ،

وإضافة كل ذلك إلى نفسه سبحانه، وقوله - في موضع آخر -: (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) .

أكبر الدليل أن لا يؤثر بعض ذلك في بعض، وإن لم يكن التسبيح الذي

كان به من أهله ممدوح به إلا من إنعام الله -أيضاً - عليه، من غير

مرية ولا شك، وما بقي بيننا وبين القوم إلا تبصر ما أثرناه عليهم على

نسق الآيات، ولن يستطيعوه بأنفسهم حتى يوفقهم له خالقهم.

وهذا - أيضا - حجة عليهم.