Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله تعالى: (فألهمها فجورها وتقواها (٨)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٥٢٠

سورة الشمس

* * *

قوله تعالى: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)

حجة على المعتزلة

والقدرية شديدة إذ قد أخبر - نصا - أنه ألهم النفس فجورها، كما

ألهمها تقواها.

روى عمران بن حصين أن رجلاً من جهينة، أتى النبي، صلى

الله عليه وسلم، فقال: أرأيت ما يعمل الناس فيه، ويكدحون.

أشيء قد قُضي عليهم، ومضى من قدر قد سبق، أو فيما يستقبلون

مما جاءهم واتخذت عليهم فيه الحجة، قال: " لا، بل شيء قد قضي

عليهم " قال: ففيم يعمل العاملون،. قال: " من خلق لواحد المنزلين

أتاه بعمله، وتصديق ذلك في كتاب الله ﵎ (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) .

فأجاب رسول الله، ﷺ، بمثل ما في كتاب اللَّه سواء. فأي شيء بقي لهم، لولا بلاؤهم، وشقاؤهم.