نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام
Printed page ٤/ ٤٨٢
سورة الانفطار
* * *
قوله: (كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩)
.
عام المخرج خاص المعنى، لأن الكل لم يكذب بالدين، إنما كذب البعض، ثم رجع إلى العام فقال: (كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) .
لأن الحافظين على الكل، فعلمهم على وجهين:
فما كان من ظاهر قول، أو حركة جوارح علموه بظاهره، وكتبوه
على جهته.
وما كان من باطن ضمير، يقال: إنه يجدون لصاحبه ريحًا طيبة.
ولطالحه ريحًا خبيثة، فكتبوه عملاً صالحًا وآخر سيئًا.