Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٧٠

جلي لا فى دقة فيه، أم كيف يتحكمون في وجوب التغيير على الأشياء -

بأنفسها - قبل أن يحُدث عليها خالقُها حتى يزعموا: أن المخلوق لما

أحدث خلقه، وركب تركيبًا بأعضاء ومفاصل وعروق، استحق اسم

الفناء - حينئذ - وجواز الأسقام والأحداث والتغيير عليه، وهذا قول

الدهرية، ومن يزعم أن الأشياء تدبر ذواتها، ولا يقر بمدبر.

فلو فكر الجهال لأبصروا الدقيقة، التي غلطوا فيها، فأدتهم إلى إنكار

صفات الله الذاتية، وهي ما أثرناه عليهم من موافقتهم الدهرية في هذا

المعنى، ولو فكروا في هذا الخلق المحدث، ولم يوجبوا التغيير عليه.

وراعوا حكم الله عليه بالتغيير والأسقام والفناء، لاستراحوا من

جهلهم، وعلموا أن الأشياء - بأنفسها - لا توجب تغييرًا، ولا

تصرفًا، قبل أن يغيّرها مغيّر، ويصرفها مصرف، وأن الله - جل