نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
الأحاديث الكثيرة على أنه لا يجتمع القبر والمسجد، فالمسجد مسجد والقبر قبر، وبعض العلماء الجامدين قالوا بالمشروعية منهم عالم في المغرب العربي في مدينة طنجة في المغرب العربي اسمه السيد (أحمد الغماري) ألف كتاباً سماه (نبش المقبور من أدلة استحباب رفع القباب على القبور) واحتج بقول الله تعالى في قصة أهل الكهف ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ (١) والجواب أن هؤلاء القوم ليسوا متبعين لنبي فلا يعلم هل كانوا وثنيين مشركين أو ملحدين أو غيره وعلى فرض أنهم كانوا مسيحيين فشريعة من قبلنا ليست بشريعة لنا، وعلى فرض أن شريعة من قبلنا شريعة لنا فهو مشروط بأن لا يخالف شريعتنا ففي شريعتنا النهي عن اتخاذ القبور مساجد، فهي مخالفة لشريعتنا، كما في حديث (أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ) (٢).
جواز رفع القبر شبراً
س: ما هو دليل رفع القبر شبراً من الأرض؟
جـ: الضرورة لكي يعرف أنه قبر ولكي يحترم ولا يبني عليه ولا يوطأ ولا يصلي إليه فهو جائز بالإجماع.
جواز وضع الاسمنت على القبر لتثبيت الأحجار لا للزينة
س: هل يجوز استخدام الإسمنت على القبر؟
جـ: لا مانع إذا كان لتثبيت الأحجار على القبر ولا يرتفع على شبر، أما للزينة فلا يجوز.
س: هل يشرع عمل شبك على القبر لحمايته من الحيوانات؟
جـ: لعله لا مانع بشرط أن يكون للمحافظة على القبر لا لتعظيم صاحب القبر.
تحريم إدخال الميت في القبر وقت أذان المغرب أو طلوع الشمس أو الزوال
س: هل يجوز أن يُصلي على الميت ويُدفن وقت غروب الشمس؟
جـ: لا يدخل الميت القبر وقت أذان المغرب، ولا وقت طلوع الشمس، ولا وقت الزوال، لورود النهي عن ذلك في حديث (ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا، حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ) (٣) ويجوز قبل أو بعد كل وقت من هذه الأوقات.