نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
جـ: ليس للجبانة تحية إلا أن من سيصلي صلاة العيدين في الجامع وهو خلاف السنة يشرع له إذا دخل المسجد ولم يكونوا قد دخلوا في صلاة العيدين أن يصلي ركعتين ينوي بهما تحية المسجد لحديث (إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ) (١) ولا ينوي بهما سنة العيد لأنه ليس لصلاة العيدين سنة قبلية ولا بعدية.
وجوب صلاة النساء في البيوت إذا لم يحضرن الجبانة
س: هل يجب على النساء أن يصلين صلاة العيد في البيوت إذا لم يحضرن المصلي؟
جـ: نعم تجب عليهن صلاة العيد ولوأن تصلي المرأة فرادى وإذا اجتمعن في البيت وصلين جماعة فهو أفضل لأن النساء شقائق الرجال والأصل أن حكمهن مثل حكم الرجال لحديث (إنّمَا النّساءُ شَقَائِقُ الرّجالِ) (٢)، تصلي المرأة صلاة الكسوف والجنازة والعيدين وصلاة الغائب على الجنازة فحكمهن حكم الرجال في كل شيء إلا ما ورد فيه الدليل بخصوصهن فيعمل به وإلا فيرجع إلى الأصل والأصل مساواتهن بالرجال في سائر الأعمال فيما لم يرد فيه دليل يخصهن، وليس هناك دليل على وجوب الجماعة في صلاة العيدين فهي تصح ولو فرادى.
س يقول بعض الناس بأن صلاة العيدين واجبة على المرأة ولو في البيت فرادى فهل يصح لها أن تصلي في البيت أو في المسجد جماعة؟
جـ صلاة العيدين مشروعة للرجال والنساء ولا مانع أن تصليها المرأه في البيت أو مع أحد محارمها جمعاً أو فرادى.
س: إذا مرض شخص و أمر أولاده بالصلاة عنده في البيت ليصلي معهم صلاة العيد؟ فهل يأثمون بترك الصلاة في الجبانة؟
جـ: لا يأثمون لأنه طاعة لوالدهم وتعاون معه على البر والتقوى وإن فاتهم أجر الخروج إلى الجبانة والجماعة الكبرى فسيحصل لهم أجر طاعة والدهم لكونه لا يستطيع الخروج إلى الجبانة ولا إلى المسجد، فسيفوتهم ثواب ويحصل لهم ثواب آخر والأعمال بالنيات، ولأن طاعة الوالدين واجبة لقوله تعالى ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (٣) والخروج إلى الجبانه (أي المصلى) مسنون.