نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
صحة صلاة المصلي بالثوب المتنجس إذا لم يجد غيره
س: إذا تنجست ثياب المصلي ولم يجد ماءً ليطهرها به وكان مثلاً في سفر أو فلاة وحان وقت الصلاة فهل يجوز له أن يؤدي الصلاة بالثوب المتنجس للضرورة؟
جـ: إذا لم يجد المصلي ثوباً طاهراً ولا ماءً يطهر به ثوبه صلى بالثوب المتنجس للضرورة لأن الضرورات تبيح المحظورات.
س: رجل في ثوبه نجاسة ويخشى إذا ذهب لغسله خروج الوقت، فكيف يعمل؟
جـ: يلبس أو يستعير ثوباً آخر إن أمكن ليصلي به وإن لم يجد فيصلي بثوبه ويدرك الوقت لأن مسألة طهارة الثوب فيها رأيان للعلماء بعضهم قال: إنها واجبة فقط، وبعضهم قال: بأنها شرط لصحة الصلاة، أما وجوب أداء الصلاة في الوقت فهي مسألة دل عليها الكتاب والسنة والإجماع فصلاته بالثوب المتنجس إذا لم يجد من يعيره ثوباً طاهراً أولى من ترك الوقت لأن ترك الوقت مخالفة للقرآن الكريم في قوله تعالى ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (١).
صحة الصلاة في ثوب مسروق مع الإثم العظيم
س: هل يجوز الصلاة في ثوب أوشال مسروق؟
جـ: لا يجوز، والصلاة صحيحة مع الإثم العظيم لقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ … بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٢) ولحديث (لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه)
تحريم الصلاة في الطرق والمقابر والمزابل والحمامات وِأعطان الإبل
س: ماهي المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة؟
جـ: الطرق والمقابر والمزابل والحمامات وأعطان الأبل لحديث (لَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ) (٣) وفي الحمام لحديث (الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ) (٤).