Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٢٠٠

بطلان صلاة من صلى بغير طهارة

س: ما حكم من صلى ثم ذكر أنه صلى بغير طهارة؟

جـ: اعلم بأن من صلى ثم ذكر أنه صلى على غير وضوء فصلاته باطلة وعليه إعادتها فوراً سواء كان إماماً أو مؤتماً لأن الوضوء شرط في صحة الصلاة لأن النبي ﷺ قال (لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ) (١) لمن كان محدثاً حدثاً أصغر أو يغتسل إن كان محدثاً حدثاً أكبر.

س: من أحدث وهو في الصلاة كيف يفعل مع أن الطهارة شرط لصحة الصلاة؟

جـ: يخرج من الصلاة، وإن كان إماماً يستخلف غيره لإكمال الصلاة ثم يخرج لحديث (لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ).

آراء العلماء في حكم طهارة الثوب والبدن والمكان

س هل طهارة الثوب والبدن والمكان شروط لصحة الصلاة أم أنها واجبات مستقلة؟

جـ عند الشوكاني: أنها واجبات مستقلة وليست بشروط لصحة الصلاة ومن صلى وفي ثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة فصلاته صحيحة ولكنه إن كان ناسياً فهو معذور وإن كان متعمداً فهو آثم لمخالفته للأوامر، وعند الهادوية وبعض العلماء أن طهارة الثوب أو المكان أو البدن شرط لصحة الصلاة فمن صلى عندهم وفي ثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة فصلاته باطلة ويجب عليه إعادتها إن كان الوقت باقياً أو يقضي إن كان الوقت قد خرج، والفرق بين الشوكاني وغيره هو في وجوب الإعادة أو القضاء.

فعند الشوكاني:

أولا: لا يجب عليه القضاء ولكن يقول إن تعمد الصلاة بالنجاسة فهو آثم وإن كان ناسياً فهو معذور، ودليل الشوكاني أن النبي ﷺ حينما صلى وفي نعله نجاسة خلعه ولم يعد الصلاة، وهوبلفظ (بَيْنَمَا رسولُ الله ﷺ يُصَلّي بأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوضَعَهُمَا عن يَسَارِهِ، فَلمّا رَأَى ذَلِكَ الْقُوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلمّا قَضَى رسولُ الله ﷺ صَلَاتَهُ

قال: مَا حَمَلَكُم عَلَى إِلْقَائِكُم نِعَالَكُم؟ قالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فقال: رسولُ الله ﷺ: إِنّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَاني فأَخْبَرَنِي أَنّ فِيهِمَا قَذَراً، أَوْ قال: أَذًى) (٢).

ثانياً: لم يرد نهي أو نفي لصحة صلاة من صلى وفي ثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة.