المستدرك على معجم المناهي اللفظية
فأجاب ﵀: "هذه العبارة لا وجه لها، ولا ينبغي أن يجاب بها أحد، وإنما المشروع للمسلم أن ينفق مما أعطاه الله ولو قليلًا؛ لقول الله ﷿: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ (١) وقوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٢) والآيات في هذا المعنى كثيرة، وقد قال النبي ﷺ: "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة" (٣). وقال ﵊: "من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب -ولا يقبل الله إلا الطيب- إلا تقبله الله بيمينه فيربيها لصاحبها، كما يربي أحدكم فلوّه أو فصيله حتى تكون مثل الجبل" (٤) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، فيشرع لكل مؤمن الإكثار من الصدقة ولو بالقليل حتى يجد ثوابها عند ربه أحوج ما يكون إليه، والله ولي التوفيق" (٥).
القحم ما عنه غطا:
" أي أن الرجل الكبير في العمر ليس على المرأة أن تتحجب عنه؛ بناء على اعتقاد أن الكبير لا رغبة له في النساء.