Skip to content

المستدرك على معجم المناهي اللفظية خلق الله محمدا ﷺ من نور، ومن نوره خلقت الأشياء!

المستدرك على معجم المناهي اللفظية

سليمان الخراشي

Printed page ١٧٦

خلق الله الدنيا لأجل محمد ﷺ:

قال الشيخ محمد بن جميل زينو: "هذا مخالف لصريح القرآن؛ فقد خلق الدنيا قبل محمد ﷺ، وخلقها ومحمدًا لعبادته وحده لا شريك له.

ومحمد ﷺ بشر كسائر الناس، إلا أنه يوحى إليه؛ قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى﴾ (١) الآية" (٢).

خلق الله محمدًا ﷺ من نور، ومن نوره خُلقت الأشياء

!

قال الشيخ محمد بن جميل زينو: "وهذا كذب وافتراء على الوحي؛ فقد جاء الكتاب والسنة والواقع بخلاف ذلك. أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ (٣) الآية؛ فقوله مِثلُكم: أي مثل سائر الناس في الخلق من طين والمرض والهرم والأكل والشرب والفرح والحزن وغير ذلك، وأما السنة فقد قال ﷺ: (إنما أنا بشر أنسى كما تنسون)؛ وهذا النسيان في غير الوحي. حديث صحيح أخرجه أحمد (٤).

وأما الواقع: فقد اتصف ﷺ بسائر صفات البشر بغير ميزة عنهم في طبائعهم وأفعالهم الفطرية إلا ما اختصه الله تعالى بالوحي والمعجزات المؤيدة لدعوته.