Skip to content

المستدرك على معجم المناهي اللفظية اللهم لا تؤمني-تؤمنا- مكرك

المستدرك على معجم المناهي اللفظية

سليمان الخراشي

Printed page ٢٥١

جمعنا الله في مستقر رحمته:

نقل الشيخ بكر (ص ٦٣٣) عن ابن القيم ﵀ تجويزه هذه العبارة.

أما الشيخ الألباني ﵀ فاختار علم الجواز؛ لأثر أبي رجاء في الأدب المفرد الذي نقله الشيخ بكر، قال تعليقًا عليه: "وهذا الأثر عنه يدل على فضله وعلمه، ودقة ملاحظته؛ فإن الجنة لا يمكن أن تكون مستقر رحمته تعالى؛ لأنها صفة من صفاته، بخلاف الجنة فإنها خلق من خلق الله، وإن كان استقرار المؤمنين فيها إنما هو برحمته تعالى، كما في قوله ﷿: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (١) يعني الجنة" (٢).

اللهم لا تؤمني-تؤمنا- مكرك:

ذكر الشيخ بكر خلاف السلف في هذه اللفظة عن ابن القيم ﵀ وقد فصَّل القول فيها شيخه ابن تيمية ﵀ فقال: "وقول القائل: "اللهم أمنا مكرك ولا تؤمِّنا مكرك" له معنيان: أحدهما صحيح، والآخر فاسد. فإن أراد لا تؤمنا مكرك: أي لا تجعلنا نأمنه؛ بل اجعلنا نخافه، فالمؤمن يخاف مكر الله؛ ومكر الله أن يعاقبه على سيئاته. والكافر لا يخشى الله فلا يخاف مكره، ومكره أن يعاقبه على الذنب لكن من حيث لا يشعر.