المستدرك على معجم المناهي اللفظية
وقوله: "أمنا مكرك" يريد قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ﴾ (١) يجعل له أن يمكر بهم وإن كانوا يخافون المكر، فيكون حقيقة قوله: "أمنا مكرك" إئجرني على حسناتي، ولا تعاقبني بذنب غيري: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ (٢).
فأما المعنى الفاسد فأن يريد: اللهم أمنا من مكرك، أي: لا نخافك أن تمكر بنا. وقد يريد: لا تؤمنا مكرك: أي لا تجعل لنا أما من العذاب" (٣).
الفرد:
قال الشيخ بكر: "تسمية الله باسم الفرد لا أصل لها، والله أعلم. ولهذا غلَّط العلماء الصنعاني ﵀ لما قال (٤):
وقد هتفوا عند الشدائد باسمها … كما يهتف المضطر بالصَمَد الفرد" (٥)
قلت: نقل البيهقي عدَّ هذا الاسم (الفرد) من أسماء الله الحسنى عن الحليمي، قال: "قال الحليمي: ومنها الفرد؛ لأن معناه المنفرد بالقدم والإبداع والتدبير" (٦) ثم روي بسنده حديثًا مرفوعًا جاء فيه قوله ﷺ: "أشهد أنك فرد صمد، لم تلد ولم تولد … " الحديث، ولكنه حديث واهٍ بالمرة، من طريق الكلبي الوضاع؛ ولذا قال البيهقي عنه: "ليس هذا بالقوي" (٧).