المستدرك على معجم المناهي اللفظية
عن المنكر فإنه قد يبادرك بقوله هذه العبارة التي تعني: لست وكيل آدم علي ذريته لكي أنصحهم وأوجههم .. !
لكنه نسي أو تناسى أن الله ﷾ أمر المؤمنين بالدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأثنى عليهم بذلك؛ قال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (٢) وقول رسوله الكريم ﵊: "الدين النصيحة" (٣) وقوله: "بلغوا عني ولو آية" (٤).
فعند قيام المسلم بواجبه في النصح والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليس معنى ذلك أنه وكيل لآدم ﵊ على ذريته، بل هو العبد المأمور من ربه، وهو بدعوته ونصيحته يحسن إلى إخوانه أعظم إحسان" (٥).
وسئل الشيخ ابن باز ﵀: "بعض الناس عندما تطلب منه مساعدة لأحد أو نحو ذلك يقول: وهل أنا وكيل آدم على ذريته؟ وسؤالي يا سماحة الوالد: هل في مثل هذا حرج من الناحية الشرعية؟ نرجو التكرم بالتوضيح، جزاكم الله خيرًا.