Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٤٥٥

ومسألة تفضل علي على عثمان مسألة خلافية بين السلف، فلا يضلل من فضل علياً على عثمان، وإن كان خلاف الراجح، قال شيخ الإسلام ابن تيمية وهو يذكر معتقد أهل السنة والجماعة: " ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ وغيره من أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، ويثلثون بعثمان، ويربعون بعلي ﵃، كما دلت عليه الآثار، وكما أجمع الصحابة على تقديم عثمان في البيعة مع أن بعض أهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعلي ﵄ بعد اتفاقهم على تقديمهم أبي بكر وعمر أيهما أفضل، فقدم قوم عثمان وسكتوا وربعوا بعلي، وقدم قوم علياً، وقوم توقفوا، لكن استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان، ثم علي، وإن كانت هذه المسألة - مسألة عثمان وعلي - ليست من الأصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور أهل السنة، ولكن التي يضلل فيها مسألة الخلافة؛ وذلك لأنهم يؤمنون أن الخليفة بعد رسول الله ﷺ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله ". ينظر العقيدة الواسطية ص (٢٦) .

وقال الإمام الصابوني (ت ٤٤٩ هـ) في عقيدة السلف وأصحاب الحديث: " ويشهدون ويعتقدون أن أفضل أصحاب رسول الله ﷺ أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، وأنهم الخلفاء الراشدون الذين ذكر ﷺ خلافتهم بقوله، فيما رواه سعد بن نبهان عن سفينة: " الخلافة بعدي ثلاثون سنة " أخرجه أبو داود (٤٦٤٧) ، وابن حبان (٦٩٤٣) ، وبعد انقضاء أيامهم عاد الأمر إلى الملك العضوض على ما أخبر عنه الرسول ﷺ.

ويثبت أصحاب الحديث خلافة أبي بكر ﵁ بعد وفاة النبي ﷺ باختيار الصحابة واتفاقهم عليه، ثم خلافة عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه- باستخلاف أبي بكر ﵁ إياه، واتفاق الصحابة عليه بعده، ثم خلافة عثمان ﵁ بإجماع أهل الشورى، وإجماع الأصحاب كافة ورضاهم به، حتى جعل الأمر إليه، ثم خلافة علي ﵁ ببيعة الصحابة إياه ". ينظر: مجموعة الرسائل المنيرية (١/ ١٢٨) ، هذا والله أعلم.