فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
ختم النبوة بمحمد ونزول عيسى عليهما الصلاة السلام
المجيب خالد بن عبد العزيز السيف
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
العقائد والمذاهب الفكرية/الإيمان بالرسل
التاريخ ٢٥/١٢/١٤٢٥هـ
السؤال
أحد المنكرين لرجوع عيسى ﵇ في آخر الزمان أرسل إليّ رسالة طويلة فيها شبهات تقلقني ولا أستطيع الرد عليها. أرجو من فضيلتكم أن تجيبوا عن هذه الشبهات. ومنها: نقطع بأن ليس هناك أنبياء آخرون يأتون بعد النبي محمد ﷺ ولكن من الخطأ تحديد الأمر بأنبياء جدد. والبعض يحاولون التوفيق بين النزول الثاني للمسيح ﵇ (ترجمة حرفية) وإيماننا بختم النبوة حيث يزعمون أن عيسى ﵇ كان نبيًّا قديمًا وليس بنبي جديد، وفي إضافة لتوثيق ذلك يجادلون بأنه حيث إن عيسى ﵇ سيتبع شرع محمد ﷺ فلن يكون نبيًّا حقيقة في ذلك الحين. ومعنى ذلك أن عودة عيسى ﵇ لن تمثل تهديدًا لختم النبوة، وليس في عقيدتنا مبدأ نزع النبوة عن نبي، ولا شك أن القاديانيون خرجوا من ملة الإسلام بالردة بسبب ما عندهم من وجهات نظر مشابهة عن ختم النبوة، بحيث يزعمون أنه قد يكون هناك أنبياء على نفس شريعة محمد ﷺ ، ولكن ليس هناك أساس لتحديد ختم النبوة بظهور أنبياء جدد أو لأنبياء من نوع معين. فإن ختم النبوة تشمل جميع الأنبياء.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..
من القواعد المقررة أن نبوة النبي محمد ﷺ ثبتت كما ثبتت نبوة غيره من الأنبياء السابقين ممن يؤمن بهم النصارى كموسى ﵇ وسائر أنبياء بني إسرائيل؛ وإذا ثبتت نبوة نبي وأنه مرسل من عند الله وجب الإيمان به وأن كل ما يقوله حق يجب تصديقه.