Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٣١٩

هل نسبة بعض القبور إلى الأنبياء صحيحة

؟

المجيب عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي

كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

العقائد والمذاهب الفكرية/الإيمان بالرسل

التاريخ ٥/١٢/١٤٢٤هـ

السؤال

فضيلة الشيخ: أحسن الله إليك، ما مدى صحة نسبة بعض القبور إلى الأنبياء غير نبينا محمد ﷺ مثل قبر إبراهيم وسليمان في فلسطين، وأيوب وعمران في عمان. وهل يجوز زيارتها للسلام؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالذي اتفق عليه العلماء وأجمعت عليه الأمة ونقل إلينا بالتواتر هو قبر نبينا محمد ﷺ، وما سواه من قبور تنسب إلى الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-، فجلها لا يثبت بطريق يوثق به، وإنما وقع النزاع في قبر الخليل ﵇، والذي عليه الأكثر أن القبر المعروف اليوم في فلسطين هو قبر إبراهيم ﵇.

أما زيارة قبورهم ﵈ للسلام عليهم، فما علم أنه قبر نبي فلا إشكال في جواز زيارته، فإذا كانت زيارة قبور عموم المؤمنين مستحبة، فزيارة قبور الأنبياء والصالحين من باب أولى، وليجتنب المؤمن الأفعال المحظورة هناك، ذلك أن زيارة قبور الأنبياء وسائر المؤمنين على وجهين: زيارة شرعية، وزيارة بدعية.

فالزيارة الشرعية يقصد بها السلام عليهم، والدعاء لهم، والاتعاظ والاعتبار والتفكر في حال من مضى، وأين صاروا اليوم، وتذكر يوم الدين، فهذه جائزة، بل مستحبة، وقد ندبنا إلى هذا.

والزيارة البدعية: أن يزورها كزيارة المشركين وأهل البدع لدعاء الموتى وطلب الحاجات منهم أو لاعتقاده أن الدعاء عند قبر أحدهم أفضل من الدعاء في المساجد والبيوت، فهذا من الممنوع الذي لا يجوز فعله، ومن كان هذا قصده من الزيارة فلا شك أن فعله محرم.

هذا في حق من لم ينشئ سفراً لذلك.