فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
الطعن في أمية محمد ﷺ
المجيب د. أحمد بن عبد اللطيف العبد اللطيف
الأستاذ بقسم العقيدة بجامعة أم القرى
العقائد والمذاهب الفكرية/الإيمان بالرسل
التاريخ ١٨/١/١٤٢٥هـ
السؤال
كيف أرد على شخص كافر يقول لي أن ما روي أن محمد- ﷺ لم يعرف القراءة والكتابة، وأنه لقي جبريل ﵇ هو باطل؟.
الجواب
إن التشكيك في وقائع التاريخ الماضية منهج مرفوض، ولا يؤثر تشكيك المشككين في ثبوت الأحداث ووقوعها.
ووقائع التاريخ منها ما يثبت بالتواتر المعنوي وهو يفيد العلم كعلمنا بالأنبياء السابقين وعلمنا بوجود فلاسفة كأرسطو وعلمنا بكرم حاتم الطائي، وشجاعة علي ﵁ وفقه الشافعي-﵀. وعليه فالعلم بوجود النبي ﷺ، وأنه كان لا يقرأ ولا يكتب علم ضروري، ثبت بالتواتر وبنصوص الوحي.
وثبوت نبوته وأنه نبي قد أيدته المعجزات ومنها القرآن العظيم والبشارات التي صاحبت أحواله مما أظهر الإسلام على الدين كله، ومنها أحداث وقعت في زمنه كانشقاق القمر، ونبع الماء من أصبعه، وقد ألف أهل العلم كتباً في دلائل النبوة فلتراجع ... وعليه فهذا الشخص تبين له الأخبار، وأنه منها المتواتر ومنها الآحاد والمتواتر يفيد العلم القطعي كعلمنا بالبلاد النائية والأخبار الماضية ... هذا ما اتفق عليه العقلاء من جميع الملل.
وأما نبوة الرسول ﷺ واتصال جبريل-﵇ به فهي ظاهرة معروفة عند الأمم السابقين من اليهود والنصارى، فهم لا ينكرون هذه الظاهرة؛ لأنها وقعت للأنبياء الذين يؤمنون بهم.
وعليه فنقول لهم كيف تثبت نبوة الأنبياء السابقين دون محمد ﷺ؟ فبالطريق الذي عرفتم نبوة الأنبياء السابقين تعرفون نبوة محمد ﷺ. والله أعلم.