Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٦١

تكفير المعين المستهزئ بالدين

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

العقائد والمذاهب الفكرية/

التكفير والعذر بالجهل

التاريخ ٢٦/٥/١٤٢٤هـ

السؤال

من المعلوم أن الاستهزاء بالدين أحد نواقض الإسلام، وكفر مخرج من الملة، ولكن هل يقال بأن هذا المستهزئ -بعد إقامة الحجة عليه وإصراره على ذلك- كافر؟ أي هل يكفر بعينه؟ أفيدونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله، من استهزأ بشيء مما جاء به الرسول ﷺ من القرآن ومن السنة الصحيحة أو شرائع الإسلام، كالصلاة والصيام والحج فإنه يكفر بذلك بعينه، ومثل هذا لا يجهل تحريمه وقبحه من كان عائشاً بين المسلمين، فإن الله تعالى قال في المنافقين الذين سخروا من النبي ﷺ وأصحابه ﵃ فأنزل الله فيهم:"قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ*لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم"

[التوبة: ٦٥-٦٦] ، فحكم عليهم ﷾ بالكفر بأعيانهم، فمن استهزأ بالله أو بالرسول ﷺ أو بالقرآن أو بشرائع الإسلام عالماً عامداً مختاراً فإنه كافر بعينه، فنقول هو كافر، يعني أنه يصير مرتداً عن الإسلام، تجب استتابته، فإن تاب وإلا قتل؛ لقوله ﷺ:"من بدل دينه فاقتلوه" رواه البخاري (٣٠١٧) من حديث ابن عباس ﵄ نعوذ بالله من زيغ القلوب، والله أعلم.